أحمد الخراز البغدادي
77
كتاب الصدق أو الطريق السالمة
فأمر اللّه ، عزّ وجلّ : أحرى عند العقلاء وأولى . فعندما ذكرنا صحبت العبد من اللّه ، عزّ وجلّ ، العصمة ، فكان محفوظا من النقصان . فافهم أيها السائل : ما يلقى إليك ، وتدبره ؛ بنفعك إن شاء اللّه تعالى . وبعد ، فاعرض ما ذكرت لك على ما سألت عنه ؛ فإن أجزاك ، وكان ما فقدت وما وجدت من جنس ما ذكرت ، فاشكر اللّه تعالى يزيدك . ولا يخفى على العلماء ما يحدث عندك ، فليس بين المريد ومعلمه رئاء ، إن شاء اللّه تعالى ، وأنى بمؤدب بصير جهبذ « 1 » في زماننا هذا . وباللّه التوفيق . * * * تم كتاب : « الصدق » للشيخ العارف : « أبي سعيد الخّراز » ، رحمه اللّه ، ونفع بأنفاسه ، وسلم عليه سلاما طيبا مباركا فيه . والحمد للّه وصلواته : على محمد ، وآله ، وصحبه ، وسلم تسليما كثيرا . كتبه العبد الضعيف الفقير : إسماعيل بن سودكين « 2 » ، رفق اللّه به ، وأخذ بيده ، ورحمه ، ورحم والديه ، وجميع المسلمين . وحسبنا اللّه ونعم الوكيل .
--> ( 1 ) الجهبذ : النّقّاد الخبير بغوامض الأمور ( ج ) جهابذة ، وهو الجهباذ . ( 2 ) إسماعيل بن سودكين ( توفي 646 ه - 1248 م ) . إسماعيل بن سودكين بن عبد اللّه ، أبو الطاهر ، شمس الدين النوري . صوفي ، حنفي تونسي . كان من أصحاب الشيخ محيي الدين بن العربي . قال ابن العماد : له كلام وشعر . من تصنيفه « شرح التجليات الإلهية ، لابن العربي » و « لواقح الأسرار ولوائح الأنوار » سبعة أجزاء و « تحفة التدبير » في الكيمياء . الأعلام 1 / 314 ، وشذرات 5 / 233 ، وهدية 1 / 212 ، والعبر للذهبي 5 / 188 .